|
الشوق الى الله سئل الجنيد رحمه الله: متى تشتاق الى الله ؟ قال: ومتى غاب عني حتى اشتاق اليه الشوق الى الله دلالة الحب الذي يملأ قلب العبد فيفيض على جوارحه " العين واللسان , الاذن واليدان والقدمان " كلها تنطق بحبه وتهتف باسمه وحده لااله الا هو قولا وعملا , غدوا ورواحا شوق يبدا من " الا من اتى الله بقلب سليم "مرورا ب" اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين " وانتهاء " قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " ومعنى الحب لغة ( الميل الدائم للقلب الهائم ) وموافقة الحبيب هي الدلالة الواضحة والوحيدة على الصدق "والذين ءامنوا اشد حبا لله " فالقلب الهائم لايرضى مزاحمة الاصنام لان نتيجة المزاحمة الاثقال والاخلاد الى الارض والدنيا , وما الدنيا ومافيها وما عليها بقادرة على ان تملا جدران القلب سكينة وطمانينة , ولا ملاهيها وزخرفها بقادرة على ان تسكب في القلب شوقا وحبا . والمعبود لا يرضى بمزاحمة الاصنام وفي الحديث القدسي " اني حرمت على القلوب حبي ان كان فيها حب لغيري " فانى للقلب ان يحرم متعته وانسه ورضاه وهو القائد الملهم الذي اذا صلح صلحت واذا فسد فسدت فوالله لو حصلت كل لذات الدنيا وما استشعرنا لذة عين بكت شوقا الى الله ماذقنا لذة قط , ولوملكنا قصور الدنيا وما تفكرنا بقصورنا في الجنة ماعشنا لذة قط فمن ذاق تاق, من ذاق حلاوة الحب والشوق تاق لرؤية الحبيب والانس بلقائه جل في علاه وحقيقة الحب ان تهب كلك لله "كلك " خواطرك وافكارك وعقيدتك وروحك وقلبك وجسدك واعمال جوارحك لله فهل نحن محبون ؟ وهل نحن مشتاقون؟ __________________________________________________ نعمة ام نقمة ؟! عيناه حملتا عتبا كبيرا لاتحتمل عيناك على مواجهتها بل تغض الطرف مسرعا ململما اشتات نفسك العارية امام صدق تلك العينين مستعجلا الرحيل ولكن هيهات فصرخات الاستغاثة "مات الولد" تجمد الدماء في عروقك وانىلقدمين ان تمضيا وقد اعلنت الدماء رفضها للانهزام , تمتد اليدان لدفع الموت بعيد ا ولكن عينيه اللامعتين توقف اليدين في منتصف الطريق فترتدان خائبتان تلتفان حولك في خوف , ياللعجب من احق بالخوف والهرب تستند الى الجدار في محاولة لالتقاط انفاسك ويستند هو الى الجدار لتسليم انفاسه, كم تود ان تعطيه جدارك حفاظا على زهرة عمر الصغير فما زال الطريق بالنسبة اليه في بدايته, ينظر اليك ساخرا متقوقعا على نفسه "تركت الطريق لك ولمن هم على شاكلتك ولكن لاتنسى ان دمي انار لك هذا الطريق وصرخات ابي ايقظت فيك التنبه لمخاطر هذا الطريق اما الجدار......................................... يطرق راسه قليلا ثم يرفعه "سيبقى هذا الجدار واخاديده المترامية دليلا على حقد متجذر هدفه استئصالي واستئصالك ولن يكف هذا الحقد عن محاولاته فلا تنسى" عيناه مثقلتان يلقي اليك بنظرة الوداع الاخيرة تحمل في طياتها رسالة واحدة " لاتنسى لا تنسى لا تنسى " تحرقني الرسالة وانا احاول دفعها بعيدا لا قدرة لي بحملها انا المخلوق الضعيف المجبول على النسيان كيف لاانسى والنسيان قدري اورثته من ابي الاول ( وعصى ادم ربه فنسي) ياتيك صوته من بعيد مجهد " لاينسى من يحمل هم امة , لاينسى من يقرر ان يحيا وان يمضي قدما لاعمار الارض ,لا ينسى من يحمل بين جنباته ثارا لرب ودين , ففي الذكرى والتذكر شحنة لازمة للبدء من جديد , وللنهوض من الكبوة , وللتزود بالوقود اللازم لاتمام المهمة التي ابتداتها ينسى فقط من يقرران يموت " تستيقظ على وقع الخطوات وبين يديك ديوان يحمل اسمه "ديوان محمد الدرة"يعيد الى الذاكرة ماض لم يغب لفترة طويلة ,بل يوقظ احساسا غريبا ويثير تساؤلا حول قدرة هذا الانسان العجيب على النسيان مهما كان الحدث جللا والملمة كبيرة وبقدر سرعة النسيان فان سرعة استرجاع الاحداث لاتكاد تضاهيها سرعة النسيان بله التفاصيل التي تعلق باعمق مكان هناك قي الذاكرة وتتسترجع ذاكرتك الحلم متعجبا " عيناه حملتا عتبا كبيرا لاتحتمل عيناك على............................................................." بقلم فاطمة الزبن/اللجنة الاعلامية |