| وماادراك من نحن بصوت ندي نفتتح اجتماعنا وكل يلملم شعث نفسه مستجلبا سكينة وبركة قلما نجدها في دروب الحياة ,كومة من الاوراق تتوسد مكانها امام كل واحد منا تنتظر ان تتداولها الايدي وتمعن بها الانظار وتتناولها الافكار اخذا وردا حتى تاخذ مكانها النهائي هناك على صفحات موقعنا الحبيب الابتسامات المشرقة والعيون اللامعة المتأهبة للبدء والكتابات المعدة تكاد تكون اللغة المشتركة لهؤلاء القادمين من اماكن شتى, وتبدا رحلة الكتابة والقراءة والتعليقات والتوجيهات والاعتراضات والمراجعات والاسئلة واجاباتها والتقارير واصحابها والاخبار واشرطتها وتعلو الوجوه ابتسامات تارة وتساؤلات تارات اخرى ويبقى الوقت لنا دوما بالمرصاد ينتهي الوقت ولا تنتهي كلماتنا التي نحبسها رغما عنا على امل الافراج عنها في اجتماع قادم ينتهي الاجتماع ولاينتهي حديث النفس بانكم الجنود المجهولون اصحاب الوجوه المشرقة والعزائم التي لاتلين وانكم صوت الامل القادم للامة الذي سيملا صداه الدنيا بهامات نبرة طالما اشتاقت اليها امتنا وانكم باقلامكم تحاولون ان تخطو انجازات قوم ابوا الا ان يكونوا صناعا للحياة لامصنوعين فانتم المداد يمتد هناك يلامس الايدي المتوضئة ليحكي القصة للعالمين وانتم الزيت اللازم لاسراج القنديل الذي يسلط الضوء على طاقات جبارة حاول الكثيرين ومازالوا يحاولون طمس معالمها وانتم الجزيرة المصغرة غير ان شعاركم هو الراي والراي الاوحد انكم المستقبل والمستقبل لامتكم ان كان الله هو غاية ماتصبون اليه فتحية الى الذين غادرونا على عجل والى اولئك الذين سيلتحقون بنا والى الصامدين حتى اللحظة يسطرون باقلامهم الندية احداثا ازعم انها غيرت بنا كثيرا وصنعت حياة اخرين تحية اليكم يااصحاب الاقلام الواعدة في لجنتنا الاعلامية والف سلام __________________________________________________ قصة العد التنازلي في مجموعة ساجد وجلال / دوة "كيف أولد من جديد " (التقاط الأنفاس) "..... الآن ستنتشرون في مجموعات ، وخلال خمس عشرة دقيقة ستخرج كل مجموعة بفكرة مشروع تسلمه في ثالث وآخر أيام الدورة .......!!!!!! " كانت هذه العبارة من الدكتور عبد الرحمن ذاكر بمثابة شرارة الإطلاق للحظات عصف ذهني تتمخض عنها مشاريع يجب أن تُولد على أرض الواقع مصحوبة بلحظات من العمل الدءوب والمشقة والصبر وقبلها الاستعانة بالله تبارك وتعالى !!!! وسريعا ً تتشكل المجموعات لأكون مع هيثم وساجد وجلال وعمر وغيرهم في مجموعة بدأ أفرادها بطرح الأفكار وتبادل الاقتراحات .... وهنا يستوقفنا جلال ليقول " يا شباب ، دعونا نستحضر ملخصا ً لدورة كيف أولد من جديد لتكون أفكارنا قريبة منها ..." ويبدأ بتدوين آراء أعضاء المجموعة .. والكل ينظر إلى ساعته تحسبا ً لانتهاء الوقت ، وتمضي الدقيقة تلو الأخرى ولا نتفق على رأي محدد ، ليخرج في نهاية المطاف أحد الأعضاء ، شاب لم يتجاوز من العمر سبعة عشر ربيعا ً بفكرة مشروعنا وهي كتيب يضم خواطر الحضور عن أحد محاور الدورة .. لا.......................... قالها هيثم في نفسه وظهرت على تعابير وجهه .. نظر إليّ علّني أقول شيئا ً ، فهذه الفكرة تشبه إلى حد ما فكرة لجنتنا الإعلامية .. طلب أن نجد فكرة أخرى ولكن الوقت كان لنا بالمرصاد .. فاستسلم للأمر الواقع .. وجاءت لحظة إعلان أسماء المشاريع ليخرج متحدث رسمي باسم الحكومة .. عفوا ً باسم كل مجموعة ويعلن اسم مشروع مجموعته .. ويطلقها جلال .. كتيب يضم خواطركم حول أحد محاور دورة كيف أولد من جديد ، ويعقب ساجد .. نريد تعاونكم معنا ، نريدكم أن تكتبوا ما لديكم حتى يخرج الكتيب بخواطر صادقة ومعبرة .. جميعنا التقط أنفاسه بعد ولادة فكرة المشروع ، لكن لم تكن عميقة لأن أمامنا الكثير لننجزه ، كيف سنجمع خواطر الحضور؟ وكيف سيكون تصميم الكتيب؟ وكيف سيتوزع العمل بيننا؟ ... أسئلة أصرت إلا أن تصول وتجول في عقولنا .. ودفعتنا لأن نلتقي بعد انتهاء اليوم الأول خارج مركز الحسين الثقافي لنناقش خطة العمل .. جلال سيقوم بتصميم استبيان يضم بعض العبارات والكلمات التي ترشد الحضور لكتابة خواطرهم ، ساجد سيقوم بفرز الاستبيانات بعد تجميعها وانتقاء الأفضل منها لوضعه في الكتيب ، اثنان من الشباب سيقوم بتوزيع الاستبيان على الحضور ، أما بالنسبة لي فطلبت من جلال أن يرسله لي في صباح اليوم التالي على بريدي الإلكتروني وأقوم بعدها بطباعته وتصوير مأتي نسخة منه تقريبا ً ... هكذا انطلقنا إلى بيوتنا وكلنا أمل ورجاء بأن يوفقنا المولى – جل وعلا – في إنجاز مشروعنا وتقديمه على أفضل وجه ... وأشرقت شمس اليوم الثاني من دورة " كيف أول من جديد " ، وكما اتفقت مع جلال انتظرت أن يرسل لي الاستبيان على البريد الإلكتروني ، أفتحه تارة وأغلقه تارة أخرى .. ويمضي الوقت ويأتي الظهر والموعود لم يأتي بعد ... اتصلت مع جلال " كيف حالك يا جلال؟ ماذا جرى بالاستبيان؟ " ... " اطمئن ، نصف ساعة وسأرسله لك " رد علي ّ ...انتظرت وانتظرت ... مضت نصف ساعة ، خمس وأربعون دقيقة ، ستون دقيقة ... وفجأة وصلتني رسالة على جهازي النقال " تمت العملية بنجاح " ، أسرعت إلى جهاز الكمبيوتر وفتحت بريدي الإلكتروني وإذا بالاستبيان قد وصل .. قمت بتنزيله على الجهاز وطبعته وأسرعت به إلى مجمع رغدان لتصوير مأتي نسخة منه ... وبعد استلام النسخ التقطت أنفاسي لكنها أيضا ً لم تكن عميقة لأن العمل لم ينتهي بعد ... انطلقت إلى مركز الحسين الثقافي ، وإذا بالشباب ينتظرونني عند الباب ... بدت معالم السعادة والابتهاج على وجوههم لإنجاز هذا الجزء من خطة العمل ، استلم اثنان من الشباب النسخ وقاموا بتوزيعها على الحاضرين ... وقبيل بدء الدورة خرج ساجد مستأذنا ً الدكتور الذاكر ليطلب منهم تعبئة الاستبيان بكلمات صادقة معبرة وتسليمه قبل انتهاء المحاضرة ... استكمل الدكتور الذاكر حديثه وتحين الحاضرون الوقت المناسب لتعبئته ... وفي نهاية الحديث قمنا بتجميع الأوراق وسلمناها لساجد ليقوم بفرزها وتجميعها في الكتيب ... ويأتي اليوم الثالث والأخير ... يوم تسليم المشاريع ...وهنا ينوّه الدكتور الذاكر " بعد فترة الاستراحة ستقوم كل مجموعة بتسليم مشروعها ، لذلك جهّزوا أنفسكم ولملموا شعثكم .." ، كنا على المقاعد ننتظر قدوم المولود الموعود ... مضت ساعة ، وجاءت فترة الاستراحة ونحن ننتظر قدوم ساجد ، لكنه لم يصل بعد ... بدأت الاتصالات والمكالمات ... دخل الدكتور الذاكر ودخل الحاضرون إلى القاعة ... دخلنا ونحن ندعوا الله – عز وجل – أن يصل أخانا بأسرع وقت ... وما هي إلا لحظات ويدخل ساجد ومعه الكتيب ... أخيرا ً ، الحمد لله .. كانت مجموعتنا أول مجموعة تقدم مشروعها ... صعد ساجد إلى المنصة وسلّم الدكتور عبد الرحمن الكتيب ... أمسكه وقلّب أوراقه وقرأ منه بعض الخواطر ... فرح بالكلمات المعبرة والجمل المركبة ... شكر ساجد ومجموعته على هذا الجهد ... وهنا صفق الحاضرون تقديرا ً لهذا العمل ... والتقطنا أنفاسنا ... كانت هذه المرة أنفاسا ً عميقة لأننا أحسسنا بنشوة الإنجاز وثمن التعاون والتعب والمشقة ..... فيا صناع الحياة ... لا تحرموا أنفسكم من خوض مثل هذه التجارب ... اجتهدوا وتعاونوا ... فبلادكم وأمتكم بحاجة للكثير ... ( واعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ... ) صدق الله العظيم . بقلم "رامي شاهين" __________________________________________________ (يوم في حياة صانع متشرد ) المكان : جمعية صناع الحياة وماحولها الزمان : 14/12/2006 الشخوص : صانعتي حياة الموضوع : عمل مجلة للفوز بمسابقةمشاريع دورة كيف اولد من جديد) كل المكان لهما لا احد ينازعهما عليه (كان اول خاطر مر بالبال) وهما في اجتماعات اللجنة الاعلامية ما اعتادوا هذه الرفاهية فالعادة اقتضت حصرهم في اضيق الاماكن في محاولة يائسة لكبح جماح هذه اللجنة الناشزة عفوا الناشئة وا بتدا العمل في تفقد مواد المجلة وجاهزيتهاوالشعار " هواة لا محترفين" تخفيفا من حدة الواقع الاليم خلال اخراج هذه المجلة الى حيز الوجود "مقالة د.عبد الرحمن جاهزة , الافتتاحية جاهزة , الاستبانة بعض الرتوش وتكون جاهزة ( رتوش استغرقت 6 ساعات),الاخبار( ياخبر ) .......... وافتتح مزاد استجداء الاخبار " الحصول عليها محررة " كان قلب الهدف "محررة"كلمة تشاؤمية لطالما تغنى بها كثيرون امثال الراحل عرفات في معرض حديثه عن القدس والفقيد "الصحاف" في معرض حديثه عن بغداد ويبدو ان الاخباراللازمة للمجلة على وشك ان تلاقي مصيرشقيقتيها المعلوم للجميع المحاولات البائسة في طبخ الاخبارتكررت و فاحت الرائحة في كل مكان ,الاتصالات توالت , والتاكيدات تلاحقت والتصريحات اكدت ومضت الساعة الاولى ولحقت بها اختها ولا جديد تحت ضوء الكهرباء في الجمعية ولولا فضل الله لوئدت الاحلام في ان" تحتل" الاخبار الصفحة الاخيرة من المجلة وبعد بذل مجهود ضخم للحصول على المواد جاهزة ومصفوفة بدات رحلة المعاناة في عالم التصميم الكمبيوتري المعقد "الله يرحم ايام ان كانت تكتب المجلات بخط اليد " ومع سرد كل الاذكار والادعية والمعوذات علها تلين قلب هذا الجهاز العنيد ويجود ببعض كنوزه ,ابى الكمبيوتر المبارك مصرا ان الاذكار التي يتعامل معها تنحصرب ( insert/from file / underline ) والساعات تمر تباعا دون توقف واللهاث جزاء من يجري خلفهاوالعقول اجهدت و.....................................ودقت الساعة الخامسة معلنة ان الدورة قد ابتدات في الجانب الاخر من الارض - مركز الحسين الثقافي- والمفترض هو تواجد كل المشاركين هناك الا اثنتين كانتا في الجانب الاخر من المعمورة و الشعار في هذه اللحظات ( كثرة الشعارات هو الشعار العربي) " التار ولا العار" واخيرا بعد اخذ ورد وشد ياتي الخبر السعيد فقد حان وقت الولادة لهذه المجلةوخروجها من رحم الكمبيوتر واعطي الامر بالولادة عفوا "الطباعة" وبلهفة وترقب وابتسامة عريضة وانتظار امام الطابعة لخروج المولود في اللحظة التي طال انتظارها و ........................................... تك اعلنت الطابعة انها غير مستعدة اليوم للولادة لا............................ليس الان صرخة ملات ارجاءالنفوس و لم تجاوز الحلوق والليل يسدل ستاره والمحاولات في اثناءالطابعة عن قرارها بعدم الطبع باءت بالفشل وبخلت طابعة الصناع ببعض مدادها , وكاد الياس ان يتسرب الىالقلوب واشباح الخيبة تلاحق النفوس ويعلن الاستسلام...................................... و فجاة سمع من بعيد صوت ينادي نحن صناع الحياة لا نكل و لا نمل لا نقيل و لا نستقل وفي ثوان معدودة انطلقت رحلة البحث عن " طابعة " ويالها من رحلة بدات في شارع الصناعة مرورا بالدوار الثامن وانتهاء بمجمع المهاجرين " المهاجرين" يذكر مجددا بالتشرد اللذيذ , ورحلة التنقيب عن مكتبة واحدة وكلها بلا استثناء مغلقة و الساعة تدق السادسة و.........................فجاة عمارة" الانقاذ"حيث اكد الكثيرون وجود مكتبة وسباق الرياح صعودا الى الطابق الثاني و........لافتة fitness للرجال ,نظرة الشفقة اطلت" ماعليكم الا عمل مجلة وستفقدون كل ماخزنته خلاياكم لمدة شهر" وفي استدارة بسيطة كانت" القشة "حبيبة الغرقى وهاهي القشة محل لالعاب الكمبيوترو..................تعلقت الابصارالتائهة بالطابعة"كم يود المرء ان يضمك الى قلبه اللحظة تعبيرا عن حبه و........................... " أي خدمة" رن صوت صاحب المكان ,و بنظرات تحمل تصميما عجيبا " لاتحاول ان تعتذر فلن يتزحزح من هنااحد بعد كل هذا البحث وانقلب التصميم الى رجاء و"شحذة"مع اصرار صاحب المكان ان هذا المكان لم يخلق لمثل هذه المهمة, ورضخ المسكين في النهاية معلنا استسلامه امام الحرفية العالية للاستجداء, وفي ثوان ..............اعلن للوجود ولادة النشرة المعجزة بعد مخاض مكث طويلا, والتهمتها العيون بنهم وتناولتها الايدي بشغف وقلبتها كجوهرة نفيسة اه ياسبع ساعات حملت الحب ,الذل ,الترقب,الصبر, ال...................تشرد وما اجمل التشرد,فالتشرد ثقافة فريدة اولى مفرداتها الانفصال عن الشعور الى حالة هلاميةتتارجح بين الواقع واللاواقع ,الكل يحتاجها في وقت من الاوقات للهروب من ثقل وقع خطوات الحياة عل انفاسا تسترد لتمضي قدما ولعله يجزم ان العديد مر بتجربة مشابهة كان لها اثر السحر والعجب من هذه الروح التي تحمل من معاني التحدي والصبر الكثير وتجربة كالتي مرت كفيلة باظهار بعض هذه المعاني فلا تبخلوا على ارواحكم __________________________________________________ افطار صنّاع الحياة ترانيم معبّقة , تصدح في المكان. تشرّع الصدور للقاء الحبيب المصطفى, بقلوب صائمة متهافتة لإحياء سنّته رغبة لا رهبة,,, لا يطيقون فراقه , وإن حرموا ر}يته في دار الفراق, تلك الحقيقة التي تصرخ بداخلهم, تطلب التّواصل, القبلة وجهتهم, سائلين الله صحبته في دار الخلود, مترقّبين والقمر ما تجود به السّماء من رحمات. فيستشعروا استجابة للدّعاء عند لحظة الإفطار, فتنتشي روحهم بحب الإخاء والإيثار! إفطار جمع أكثر من مئتي شخص , هذا الإفطار الذي أطلقت شعلته جمعيّة صنّاع الحياة , بتاريخ .........,’ يوم ............ في مطعم الطّازج. من عنوانه يبدو المناخ العام الذي دارت فيه المواقف العامّة داخل الإفطار والمتناغم مع الأفكار والرّؤى بكلّ ما تحتويه من دلالات ترجمتها الفِقرات المتنوّعة في ذلك العرض الذي يمسّ شغاف القلوب ويحاكي العقول. أمّا محور اهتمام "الجمعيّة" كلّ مشارك على اختلاف مرجعيّته. مع وجود علامة فارقة في هذا الإفطار وهو الإنتقال من المرحلة التّأسيسيّة إلى مرحلة تأصيل الفكرة وترسيخ الرّؤية والأهداف, فهي أضافت بذلك صبغة ونسق خاصّ لتصب في النّهاية في نبع التّآخي والتّكامل والوفاء بمفرداته المعجميّة. لتكون بذلك شخصيّات مؤثّرة وفاعلة داخل المجتمع. إفطار يبوح بتجلّي العطاء...فلم يكن في آخر ليله إلا أن لملم كلّ مشارك صوره المختزلة في الذّاكرة , ليحتضنها بعينيه معانقا باشتياق تزاحم أفكاره حيرة السّؤال : " أيّ طهر ضمّه قبر الرّسول". __________________________________________________ سبحان الذي أسرى لا يمكننا ان ننسى الاقصى والقبة المشرفة . . وان كنا ننغمس في همنا اليومي حتى يبلغ التعب الحناجر . . يبقى ذلك الخيط المراوح بين التعاظم والتلاشي بحسب ذكره في نشرات الاخبار يربطنا به . . . ويربطنا ايضا ذكر الباري له في صدر سورة معجزته ( الاسراء والمعراج ) ..... "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الإسراء : 1] كلنا نحفظ . . . " اولى القبلتين .. وثالث الحرمين الشريفين .. الصلاة فيه بخمسمئة صلاة " ونحفظ قصة صلاح الدين .. ونحفظ قصة الفاروق وعهدته لاهلها . . وربما نحفظ اكثر مما يمكنني ان احصيه . . . لكن ماذا بعد الحفظ !؟ هل ننسى . . هل نتحسر .. هل نخصه بشيء من دعائنا.. هل نتحدث عنه في المجالس ونلعن مغتصبيه وزعماءنا . . هل نبكي عندما تعرض مشاهده على الشاشة . . ام ان المشهد اصبح مزعجا فلا داعي لاستمرار العرض فنختار تغيير المحطة !؟ يقول اصحاب السياسة ان كل مشكلات العرب والمسلمين مرتبطة بقضية فلسطين والصراع على بيت المقدس . . ويقول الصهاينة " ان احد اهم اسباب نجاحنا في كسب تاييد العالم لانشاء وطننا في ارض الميعاد اننا نجحنا في اقناع اليمين المسيحي العالمي بان بناءنا للهيكل خطوة في طريق عودة المسيح . . " ويقول بعض شيوخنا " ان جزءا مهما من اسباب اشعال الصراعات في دول العالم الثالث الذي تصب الدول العظمى عليه الزيت ان لم تشعله بيديها هو بيع السلاح الذي انتهت مدة صلاحيته لديهم وابعاد عيون العالم عن الصراع الاهم حول بيت المقدس . . " ونحن ( اي صناع الحياة ) لا نخطط لحملة نصرة للمسجد ولا للقضية . . . نحن جمعية تعمل في ظل التنمية الاجتماعية لا تملك ان تغير شيئاً . . بل ربما لم نكتب قبل هذا او نتحدث في شان الاقصى منذ ان بدأنا المسيرة . . . لكنه لم يرضَ لنا ان ننضم لقائمة الناسين او المتناسين . . .فارسل لنا تذكارا نعم الاقصى ارسل لنا تذكارا ً............. فبينما كانت اسلام ( صانعة حياة في لجنة رعاية الايتام ) تمشي في ازقة المدينة العتيقة ،وعندما اقتربت من متجر التحف القديمة الذي تزوره كلما ذهبت الى القدس وتسلم على صاحبه وتستشيره في اختيار هديتها الجديدة لصديقة او لرحم تحب ان تخصه بعبق المدينة التي تحب لانها تعرف ان من ندى جدرانها تفيض روحٌ لها اجنحة تاخذ الزائر الى برزخ بين ما يحبه فيها وما تستطيع يديه لاجلها . . . سالها التاجر : لمن هديتك هذه المرة ؟ لجمعية صناع الحياة ، اجابت اسلام جمعية صناع الحياة ؟؟؟ سال التاجر هي جمعية لتنمية المجتمع بالشباب وتنمية الشباب بحمل هموم المجتمع والعمل على حلها ... وفق رؤية " التنمية بالايمان " . . . . . وبدات اسلام تشرح . . . . . هزّ التاجر راسه مستبشرا بما سمع ثم سالها ماذا تريدين ان تاخذي لجمعيتك ؟ وقعت عينا اسلام على مجسم لؤلؤي لقبة الصخرة كانت قد اخذت مثله في زيارتها السابقة لبيتها فقررت دون تردد ان يكون هديتها للجمعية ابتسم التاجر لاختيارها وسأل اتذكرون القدس ؟؟ اتحسون بنا وبما يصيبنا هنا ؟. . . اتخصوننا بشيء من دعائكم ؟ اكدت له اسلام : بالطبع يا عم .. نحن لم ننسى اقصانا ولم ننساكم . . . ثم لفّ لها الهدية وقال : "هدية جمعيتك من اهل القدس للشباب الذين يصنعون الحياة في الاردن بلغيهم سلامنا وسعادتنا بسعيهم . . . علّ هذه القبة تذكركم بنا دائما شكرته اسلام وحملت الهدية التي لا تشبه اي شيئ اشترته من ذلك المتجر ولا تشبه حتى مثيلتها في منزلها . . . لقد غلف التاجر المقدسي الهدية هذه المرة بحبه للاقصى وهم القدس واهلها وسعادته بالشباب الذين يصنعون الحياة وامله بانهم يحملون الغد الذي ينتظره لابنائه ولقضية ارضه القبة الآن على طاولة اجتماعات الجمعية يراها الجميع بعينٍ ما وتراهُ اسلام بعينٍ اخرى فهي تدرك ان الاشياء التي حولنا ليست جوامد ميتة الا عندما يموت ما فينا نحوها ... ولذلك يتحرك كل ما تراكم فيها كلما زارت الجمعية وشاهدت القبة فتمسح الغبار عن جبينها .. وتهمس لها بكلمات حب وتحاول ان تخفف عنها وطأة حصارها بين الايدي العابثة فوق راسها . . . !؟ تعلم اسلام ان الذي حمل القبة من رف المتجر المقدسي الى صدر طاولة الصناع كان مشيئة ربٍ رحيم ثم توافق نوايا طيبة وخير تراكم فوصل عبقه القدس واهلها فارسلوا له طائرا يشدو عنهم . . . اذا شاهدت القبة الآن ستعرفها ؟ ستدعوا لاهلها ؟ ستنتظر يوم خلاصها ؟ حريٌ بك ان تفعل . . . لان الذي اسرى بها على يد اسلام يعلم ان القلب الذي يتعلق به يتعلق بالنبي الذي اسرى اليها ويعرف ما لها عليه . . . وان لم تعرف . . فاسال اسلام التي شاء الله ان يكون اسمها لوحده دعوة لدينه فاذا رايت قبة تاجر بيت المقدس فادعوا له . .ولاهلها . . وللإسلام "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الإسراء : 1] __________________________________________________ بين التحرر والالتزام بين الالتزام بما شرع الله في كتابه وعادات المجتمع واعرافه و ضربها عرض الحائط ، تبرز الى العيان جدلية بشان ما يسمى بالاختلاط في مجتمع يجمع المتناقضات بلا منهج ! حتى اصبح اوصالا متقطعة ومترامية على اتفاقها ولو في الظاهر على الدين واللغة والتاريخ والعادات ، ذاهبة الى ما نحن لسنا ببالغيه حتى بشق الانفس لا نحمل الا فتاتا من ما هجرنا ونبحث عن ما نسوغ به اهوائنا ، فنبرر الاختلاط غير المشروع بانه من متطلبات العصر وبانه حاجة للمجتمع لا يمكن الاستغناء عنها متناسين وسائل كثيرة اباحها الله لننال كل ما نبتغيه في الدنيا دون اي معاصي ونلوذ بانفسنا عنها والكثير من الطرق اليسيرة . فغض البصر طريق والتزامنا بلباس شرعي وهذا ما غفل عنه الكثيرون اذ هذا هو طريق الاختلاط المشروع ، على ان لا يكون الاختلاط الا عند الحاجة فلا يكون بابا لغيرها ، ويبقى استشعارنا لمراقبة الله والخشية على الحرمات بما فطرنا عليه من الطهر بما يغنينا عن التجادل قال تعالى " بل الانسان على نفسه بصيره ولو القى معاذيره. " . بقلم "ايمان العدناني" __________________________________________________ شنطه صناع الحياة الرمضانية 2006 جمعت اكثر من اربعين الف دينار ووصلت معظم المحافظات وشاركت فيها 180 مدرسة لا تقاس صناعتنا للحياة بعمر جمعيتنا بل بانجازات متطوعيها ،فقد شرفنا الله في شهره الفضيل فولينا وجوهنا شطره وحاولنا إعداد أنفسنا لرؤيته واسعاد حبيبه وحبيبنا بصنيعنا ، فبالتعاون فيما بيننا تركنا بصمة تفوح شذا فيما حولنا مستفتحين بأسمائه الحسنى مشروع الجمعية " الشنطة الرمضانية " لهذا العام فكرة مشروع الشنطة الرمضانية (حملة المدارس ) في جمعية صناع الحياة الخيرية تقوم على تحضير وتوزيع طرود غذائية للمحتاجين المستحقين في شهر رمضان الكريم بعد اشراك افراد المجتمع من خلال الوصول لابنائهم في المدارس بعد التنسيق مع ادارات هذه المدارس وشرح ألية العمل طوال الشهر الفضيل . انطلقت الحملة بتاريخ 24/9/2006 في اول ايام الشهر الفضيل من خلال توزيع مغلفات وبروشورات توضح فكرة الحملة و عرض فكرة الحملة من قبل المتطوعين في الجمعية على ما يقارب 180 مدرسة في عمان وبفضل الله شاركت في الحملة 54 مدرسة ردت المغلفات الى الجمعية بالتبرعات التي قدرت ب 41الف دينارا بين نقدي وعيني وقد اعان الله على توزيعها في معظم المحافظات على شكل طرود قدر عددها باربعة آلاف للاسر المحتاجة يقول رسول الله الكريم: ( من فطر صائما كأنه مغفرة لذنوبه واعتق رقبته من النار ) صدق رسول الله بقلم "اسراء نيروخ" |